منتديات وطني عربي
مرحباً بك في منتديات وطني عربي
أذا كنت عضواً مُسجل نرجوا ان تسجل الدخول وتستمتع بوقتك معنا
وأذا كانت هذه زيارتك الاولى نتمناونفخر بنظمامك لنا سارع بتشريفنا بالتسجيل معنا


نحن غير مسؤلون عن الدعايات التي تظهر على المنتديات ونأسف لذلك منتديات وطني عربي لكل العرب
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الدور الإيراني في العراق: الجذور والأبعاد 1/2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضوء ساطع
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الوظيفة : طالب
عدد المساهمات : 7
العمر : 35

مُساهمةموضوع: الدور الإيراني في العراق: الجذور والأبعاد 1/2   الأربعاء أغسطس 12, 2009 7:48 am


الكاتب أ. عمارالمشهداني*

08 / 08 / 2009

ويبدو إن نظام الثورة في إيران قد ورث تلك التركة الكبيرة للفكر الصفوي وتقبلتها على علاتها والتي أضافت للمذهب ألاثني عشري مفاهيم جديدة في جوانب العقائد والتشريعات والأخلاق لازالت مظاهرها بادية إلى الآن ومتركزة في عقول وضمائر الأمة الإيرانية بعلمائها ومثقفيها وعوامها أيضا رغم كل محاولاتهم لتأصيلها إسلاميا أو مذهبيا ...



-------------------------



كان لإيران دور فاعل وحضور قوي في المشهد العراقي لاسيما في العقود الستة الأخيرة، غبر إن هذا الدور نما وتركز بشكل فعلى وتشعبت أبعاده وتوسعت بعد الثورة الإيرانية عام 1979 م بقيادة الخميني.



هذه الثورة التي غيرت ملامح الخارطة السياسية الإيرانية وشكلت انقلابا كبيرا في شكل ومحتوى النظام السياسي الإيراني وأطرت بوضوح لمرحلة جديدة من السياسات ذات البعد الداخلي والخارجي والتي تستند في مرجعيتها إلى ذات المنظومة الفكرية والأيدلوجية الخاصة التي قامت على أساسها تلك الثورة وعليها توافق الإيرانيون وأسسوا دولتهم على أنقاض دولة الشاه المخلوع.



وفي ظل تلك التوجهات انطلق الإيرانيون وساستهم الجدد نحو محيطهم الإقليمي والدولي في محاولة لاختراق الحدود وهد حصون تلك الدول لاسيما المجاورة منها والعربية على وجه الخصوص وفي جهد منظم وموجه ومدروس ابتدأ مع الشرارة الأولى للثورة و تحت عنوان - تصدير الثورة ونصرة المظلومين- سعيا وراء بسط النفوذ الفكري والسياسي أولا وثانيا لإيجاد مواطئ قدم لهم من اجل تحقيق غاياتهم الأخرى ذات الأبعاد المتشعبة والتي تحمل في مضمونها أهدافا إستراتيجية بعيدة المدى وان كانت الظروف الدولية والإقليمية وحتى الداخلية تعيق تحقيقها مما يجبرهم دائما على تغيير التكتيك والتبديل في قواعد اللعبة ومراعاة الظروف والمصالح والتوازنات وهذا ما يجيده الإيرانيون وبامتياز؟.



ولقد كان للعراق - البلد الجار- نصيب الأسد من حصاد تلك التوجهات والسياسات، ولعل ذلك يرجع إلى مجموعة أسباب جعلته يحتل سلم الأولويات لدى اغلب الحكومات المتعاقبة في العصر الحديث بشكل عام ووصولا إلى حكومة الثورة بشكل خاص والتي ورثت على ما يبدو كل هذه الركام من التعقيدات وأضافت أو استحضرت معها أبعادا أخرى شكلت بمجموعها أسبابا مبررة- من جهتهم –لاعتبار العراق ساحة أمامية ومنطلقا طبيعيا لتوجهاتهم ومن بين تلك الأسباب .



أولا : أسباب ايدولوجية :



تتعلق بتركيبة النظام السياسي الإيراني والذي يستظل بظل منظومة غيبية باطنية المنحى ذات محتوى ديني مذهبي باطني ضيق أعطت للنظام السياسي الإيراني تميزا عن بقية النظم السياسية العالمية حتى تلك التي تستند فيه إلى مرجعية إسلامية ؟



وذاك كله برز من خلال اعتماد فلسفة حكم تقوم على فكرة ولاية الفقيه والتي ثبتت في الدستور الإيراني كمادة أساسية غير قابلة للنقض والتغيير وهي المادة الخامسة منه التي تعطي للولي الفقيه _ أي خميني وخلفاءه – سلطات روحية وزمنية وسياسية مطلقة باعتباره نائبا عن الإمام المهدي الغائب –بحسب معتقدهم – منذ 1150سنة تقريبا ؟



ومن خلال اعتماد هذا المبدأ الغيبي الذي شكل أساس النظام السياسي الإيراني انطلق القائمون على الثورة الإيرانية بعد أن رسخوا مبادئها في كل مفاصل الدولة وفي كل أدبيات الحياة الاجتماعية والثقافية للمجتمع انطلقوا باتجاه المحيط الإقليمي مستندين إلى ذات التوجه الفكري الذي يجعل من المذهب أداة طيعة لخدمة أهدافهم التي لا تعترف بحدود ولا بخصوصية شعب أو امة ومن هنا كان شعار تصدير الثورة ومحاولة استنساخها في أماكن أخرى وباسم نصرة المظلومين في العالم وما نتج عنها من سياسات ظاهرة شكلت إطارا موجها ومنظما ومقصودا لأجل خلخلة الأوضاع في البلدان لاسيما المجاورة منها بالاعتماد على العامل المذهبي مع عوامل أخرى وهو ما سنفصله لاحقا.



ومن الطبيعي أن يكون للعراق أكثر البلدان تأثرا بتلك السياسات التي عبرت عن مدى جدية النظام الإيراني وسعيه الجاد من اجل تحقيقها كونها رغبات قائد الثورة وإمامها الملهم ؟



ثانيا : العمل التاريخي



وهذا العامل قلما يلتفت إليه الباحثون والمهتمون بالشأن الإيراني المعاصر بالرغم من انه عامل مهم وسبب من أسباب التوجه الإيراني نحو محيطه الإقليمي عموما والعراق خصوصا.



إن جذور هذا التوجه تعود إلى أوائل الفتح الإسلامي لبلاد فارس وما تبعه من أحداث وتداعيات لاسيما في عهد الخلافة الراشدة والخلافة والأموية والعباسية والتي كان للنفوذ الفارسي دور بارز ومحوري في صناعة العديد من الأحداث التي حصلت في عهد تلك الدولة التي عمرت أكثر من خمسة قرون وان كانت حدود ذلك التغلغل ونتائجه وتداعياته على مجمل الوضع الداخلي لمؤسسة الخلافة وعلى مجمل الوضع العام في البلد الذي يحتضنها تختلف من عهد لعهد ووصولا إلى المساهمة في إسقاط هذه الدولة عام 656ه والدور الذي لعبه ابن العلقمي الفارسي في ذلك الحدث الخطير والذي يبدوا إن الخميني حفظ له ذلك الجميل بعد أكثر من ثمانية قرون وراح يمدحه على فعلته وادعى في كتابه الحكومة الإسلامية انه قدم للإسلام خدمة جليلة .



وامتد هذه الصراع المتوالي على ارض العراق بين العثمانيين والصفويين والذي دام زهاء القرنين من عام (1501-1722م) وكانت فيه الساحة العراقية مسرحا لتجاذبات دامية أدت إلى احتلال مناطق من العراق ككركوك والموصل وبغداد وأجزاء أخرى.



ويبدو إن نظام الثورة في إيران قد ورث تلك التركة الكبيرة للفكر ألصفوي وتقبلتها على علاتها والتي أضافت للمذهب ألاثني عشري مفاهيم وجديدة في جوانب العقائد والتشريعات والأخلاق لازالت مظاهرها بادية إلى ألان ومتركزة في عقول وضمائر الأمة الإيرانية بعلمائها ومثقفيها وعوامها أيضا رغم كل محاولاتهم لتأصيلها إسلاميا أو مذهبيا في إطار يسبق الحقبة الصفوية لإضفاء شكل من أشكال الشرعية عليها ويبدوا إن العقلية الإيرانية ومنذ قديم الأزل مكان خصب لنمو هذه الأفكار والمعتقدات التي لا يمت أكثرها للإسلام من قريب أو بعيد .



إن العامل الفارسي بكل ما يحمله من أبعاد حضارية وتاريخية حاضر دوما في الحياة الإيرانية وبشكل مؤثر وقوي ليس بجانبه الايجابي من حيث انه شعور طبيعي بالانتماء ولكنه اخذ منحى سلبيا من خلال تلك التوجهات التي ترسخت بعد الثورة وعكستها تلك النبرة المتعالية والنظرة الفوقية التي تتجاوز إطارها الإسلامي المدعى وتمتزج مع الإطار المذهبي وبشكل لافت مكونة خلطة مركبة شكلت العمود الفقري للنظام السياسي الإيراني بدليل تثبيتها وبشكل صريح في الدستور الإيراني وكما هو الحال في قضية اللغة والعلم.



ومن جهة أخرى تم استثمار هذه الأبعاد الحضارية والتاريخية من خلال سلسلة من المطالبات التي عكستها السياسات الإيرانية تجاه بعض البلدان العربية لاسيما العراق والبحرين والإمارات وباسم الحقوق التاريخية

ولازالت الكثير من هذه الفصول في تلك السياسات المتقلبة متوالية لحد ألان والتي تخفي وراءها دوافع أخرى غير تلك المعلنة وهي وان كانت امرأ طبيعيا ومعهودا في سياسات الدول في القديم والحديث غير إنها تضل لدى الإيرانيين منطوية على أبعاد أخرى تتصل بعقلية لازالت تجتر التاريخ وتعيش على فتات أخباره الواهية وتعيش كذلك على وقع عقد قديمة مستحكمة لازالت تعشعش في عقولهم جميعا وخصوصا ساستهم الذين يبدوا أنهم حريصون جدا على ديمومتها وبقائها والتكيف معها وتطويرها مع الزمن .



* كاتب عراقي.



"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي النعيمي
Admin
Admin


عدد المساهمات : 130

مُساهمةموضوع: رد: الدور الإيراني في العراق: الجذور والأبعاد 1/2   الأربعاء أغسطس 12, 2009 12:45 pm

بارك الله فيك اخي ضوء ساطع على الموضوع الرائع بوركت اخي الكريم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدور الإيراني في العراق: الجذور والأبعاد 1/2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وطني عربي :: القسم العام :: أيران+أسرائيل=دمارالعرب لا عروبة-
انتقل الى: